السيد علي الحسيني الميلاني
106
نفحات الأزهار
على توهينها وتضعيف أصلها واجتهاد الفجار على إطفاء نورها إلا قوة وقبولا ، وللطاعن عليها إلا حسرة وغليلا . . . فهذا دليل آخر على ثبوتها وقطعية صدورها . ولا سيما حديث الطير ، فقد ابتلي بهذه الأمور من المتعصبين المتعنتين ، وقد قدح فيه شرذمة من المتنطعين ، ولكنه مع ذلك ازداد نورا وقبولا مع مرور الأزمان ، ولنعم ما قال الصاحب : " علي له في الطير ما طار ذكره * وقامت له أعداؤه وهي تشهد " 8 - كلام ( الدهلوي ) في الدفاع عن أبي بكر ولقد قال ( الدهلوي ) في كتابه في الدفاع عن أبي بكر : " وأما ما قيل من عدم رد أحد فاطمة إلا هو ، فكذب محض ، فقد صح هذا الخبر وثبت في كتب أهل السنة من حديث : حذيفة بن اليمان ، والزبير بن العوام ، وأبي الدرداء ، وأبي هريرة ، والعباس ، وعلي ، وعثمان ، وعبد الرحمان بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وهؤلاء هم أجلة الصحابة وفيهم من بشر بالجنة ، وقد روى الملا عبد الله المشهدي في إظهار الحق عن النبي في حق حذيفة : ما حدثكم به حذيفة فصدقوه ، وفيهم المرتضى علي المعصوم بإجماع الشيعة والصادق بإجماع أهل السنة - ولا اعتبار في هذا المقام برواية عائشة وأبي بكر وعمر - : أخرج البخاري عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري : إن عمر بن الخطاب قال بمحضر من الصحابة - فيهم : أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركناه صدقة ؟ قالوا : اللهم نعم . ثم أقبل على علي والعباس وقال : أنشدكما بالله ، هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك ؟ قالا : الله نعم .